مسلمون عن فطرة
كتب / عمراني عبد العزيز
قالوا و مذا عن المؤمنين
فقلت تلك الأمور بعيدة كليا عنا .
ثم سألوا لمذا لم
ينصرنا الله عن الكفار و نحن له مؤمنون ؟
و هل يستوي المسلمون عن
فطرة مع الذي يدخل الإسلام عن اقتناع ؟
عمراني عبد العزيز –
الديانة – القران .
في صحيح مسلم، عن عياض رضي
الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقول اللَّـه تعالى: إني خلقت عبادي حنفاء
فاجتالتهم الشياطين، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به
سلطانا»،
و لهذا فكل الأمور التي
نتبعها 80 بالمئة منها مغالطات اكتسبناها دون دراية عن تكفير شيطان و بعضها عن
مشاييخ جعلونا نعمل بها لاسباب سياسية في العالم ، هذا ليس كلامي انا بل كلام الله
عز و جل .
الجميع يجهل حقيقة الأديان
و لا يحاول أن يستخدم 0.001 من عقله لفهم الدين بل يتبع ما ألت اليه أجداده و أباءه
أي لا فكرة لدينا عن الأديان والطوائف والعقائد المختلفة في هذا العالم الكبير، لكن
بالطبع كأي طفل صغير كانت أعيننا البريئة تتابع آباءنا وأمهاتنا وهم يمارسون تحركات
من قيام طويل وجلوس مؤقت على الأرض بعد سماع صوت يصدح في الأرجاء من حولنا بكلمات لا
يمكن لعقلنا فك مفاهيمها، لكنه يميزها فهي تتكرر كثيرا وهذا ليس بغريب كما قال رسول
الله صل الله عليه وسلم "مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ،
فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ".
لماذا نحن مسلمون؟ هل لنصلي
ونصوم ونزكي ونتصدق فقط ؟ أم هناك هدف وغاية أسمى لوجودنا فالمسلم يعني ثقة بالله وصدق
وأمانة وإخلاص وصبر ووفاء وجدية وطيب نفس ورأفة وقوة وتفكر الى اخره و سؤالي الان هل
كنت مسلما مؤخرا؟
الكثير سيردد في نفسه الان
انني مسلم و مؤمن و لست من الذين يتبعون الناس بل يكفيني القران و لما سالتهم ما الإسلام
قالوا :
شهادة أن لا إله إلا الله
، إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً...
و عن الإيمان قالوا
" أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر وبالقدر خيره وشره...
من منكم يؤمن بالكتب؟ بالمعنى
الصحيح للإيمان طبعا لا أحد بالطبع لأن الجميع يقول أن الإنجيل والتوراة كتب محرفة
يا عبد العزيز و أنت كافر لأنك تقرأها
لنرى حقيقة أخرى معنى الإسلام
.. قال الله تعالى :
ما كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً
وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
[آل عمران : 67]
قولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ
وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ
وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ
مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
[البقرة : 136]
هل فكر القارئ بأن الإسلام
هو دين الله الواحد الوحيد كما هو الواحد الفرد الصمد؟ بالطبع لا فالسني يعتقد الإسلام
هو القرآن والسنة والصحابة وعلماء السلف والشيعي
اقترب أحد الكفار من عالم
مسلم، فهمس في أذنه قائلاً: لماذا جعل الله للكافرين عليكم سبيلاً وهو القائل «وَلَنْ
يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً»؟! فأجاب العالم: لأننا
مسلمون ولسنا مؤمنين.. منقول
جاء في القرآن الكريم {قَالَتِ
الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا
يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} (الحجرات: 14).
{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا
نَصْرُ الْمُؤْمِنِين} (الروم: 47) في هذه الاية نعلم اننا مجرد مسلمين و لم نرتقي
بعد الى درجة المؤمنين و لهذا لم ينصرنا الله بدليل قوله تعالى {وَلَا تَهِنُوا
وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين} آل عمران
139
و لم يكن
الله ان يجعل علينا سيطرة من الكفار بدليل قوله تعالى {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ
لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} النساء 141
و لو كان الله معنا في كل أمور الدنيا بدليل قوله تعالى
{مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْه} آل عمران
179 و قوله تعالى {وأن الله مع المؤمنين} الأنفال 19
اذن كيف يمكننا ان نكون من المؤمنين ام من هم المؤمنون
الجواب دائما من القران في قوله
التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ
الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ
الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِين .. لتوبة
112
و للحديث بقية و نأمل
ان يأخذنا الله مؤمنين لا مسلمين عن فطرة
عمراني عبد العزيز




